الذهبي
132
سير أعلام النبلاء
سنة ، وكان من أطيب الناس صوتا بالقرآن ، وختم عليه خلق كثير . حدث عنه : ابن عساكر ، والسمعاني ، وابن الجوزي ، ويحيى بن طاهر ، ومحمود بن الداريج ( 1 ) ، وإسماعيل بن إبراهيم السيبي ، وعبد الله ابن المبارك بن سكينة ، وعبد العزيز بن منينا ، وأبو اليمن الكندي ، وخلق . وتلا عليه الشهاب محمد بن يوسف الغزنوي ، وأبو الفتح نصر الله بن الكيال ، وصالح بن علي الصرصري ، والتاج الكندي ، وعبد الواحد بن سلطان ، والمبارك بن المبارك بن زريق الحداد ، ومحمد بن [ محمد بن ] ( 2 ) هارون الحلي ابن الكال ( 3 ) ، وحمزة بن القبيطي ، وابن سكينة ، وزاهر بن رستم . وقرأ عليه النحو جماعة . قال ابن الجوزي ( 4 ) : لم أسمع قارئا قط أطيب صوتا منه ، ولا أحسن أداء على كبر سنه ، وكان لطيف الأخلاق ، ظاهر الكياسة والظرافة ، حسن المعاشرة للعوام والخواص . وقال السمعاني : كان متواضعا متوددا ، حسن القراءة في المحراب ، خصوصا ليالي رمضان ، وقد تخرج عليه خلق ، وختموا عليه ، وله تصانيف
--> ( 1 ) بالجيم آخره ، كما في " تبصير المنتبه " 2 / 577 ، وقد تصحف في " معرفة القراء " 2 / 404 إلى " الداريح " بالحاء المهملة . ( 2 ) ما بين حاصرتين سقط من الأصل ، واستدرك من ترجمة محمد هذا في " معرفة القراء " 2 / 453 ، و " غاية النهاية " 2 / 256 ، 257 . ( 3 ) بكاف بعدها ألف ثم لام ، كما في " تبصير المنتبه " 3 / 1181 ، وقد تحرف في " معرفة القراء " 2 / 404 إلى " الكيال " . والحلي ، بكسر الحاء وتشديد اللام ، نسبة إلى الحلة المزيدية . انظر تعليق المعلمي على " الاكمال " 2 / 114 ، 115 . ( 4 ) في " المنتظم " 10 / 122 .